مجمع البحوث الاسلامية

91

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والاختلاف ، قال جلّ ثناؤه : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ، ومشتمل على أخبار الماضين وقصص الأوّلين ، وعلى أخبار الغيوب الكثيرة في الماضي والمستقبل ، وعلى الوعد والوعيد والجنّة والنّار . ( 3 : 442 ) البروسويّ : هو القرآن الكريم الّذي لا نهاية لحسنة ولا غاية لجمال نظمه وملاحة معانيه ، وهو أحسن ممّا نزل على جميع الأنبياء والمرسلين وأكمله وأكثره أحكاما . وأيضا أحسن الحديث لفصاحته وإعجازه ، وأيضا لأنّه كلام اللّه ، وهو قديم ، وكلام غيره مخلوق محدث ، وأيضا لكونه صدقا كلّه إلى غير ذلك سمّي حديثا لأنّ النّبيّ عليه السّلام كان يحدّث به قومه ويخبرهم بما ينزل عليه منه ، فلا يدلّ على حدوث القرآن ، فإنّ الحديث في عرف العامّة : الخبر والكلام . ( 8 : 97 ) الآلوسيّ : هو القرآن الكريم ، وكونه حديثا بمعنى كونه كلاما محدّثا به ، لا بمعنى كونه مقابلا للقديم . ومن قال بالتّلازم من الأشاعرة القائلين بحدوث الكلام اللّفظيّ ، جعل الأوصاف الدّالّة على الحدوث لذلك الكلام . وجوّز أن يكون إطلاق الحديث هنا على القرآن من باب المشاكلة . وأمّا الاستشهاد على أحسنيّته ، فلكونه ممّن لا يتصوّر أكمل منه ، بل لا كمال لشيء مّا في جنبه بوجه . وأمّا توكيد الاستناد إليه تعالى فمن التّقوى . وأمّا أنّ مثله لا يمكن أن يتكلّم به غيره سبحانه فلمكان التّناسب ، لأنّ أكمل الحديث إنّما يكون من أكمل متكلّم ضرورة . ومذهب الزّمخشريّ أنّ مثل هذا التّركيب يفيد الحصر ، وأنّه لا تنافي بينه وبين التّقوى جمعا ، فافهم . ( 23 : 258 ) الطّباطبائيّ : هو القرآن الكريم ، والحديث هو القول ، كما في : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ و فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ فهو أحسن القول لاشتماله على محض الحقّ الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو كلامه المجيد . ( 17 : 256 ) 4 - أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ . النّجم : 59 الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : من القرآن في نزوله من عند اللّه . الثّاني : من البعث والجزاء ، وهو محتمل . ( 5 : 407 ) الطّبرسيّ : يعني ب ( الحديث ) : ما قدم من الأخبار عن الصّادق عليه السّلام . وقيل : معناه أفمن هذا القرآن ونزوله من عند اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وكونه معجزا تعجبون ؟ ( 5 : 184 ) الفخر الرّازيّ : قيل : من القرآن ، ويحتمل أن يقال : هذا إشارة إلى حديث أَزِفَتِ الْآزِفَةُ النّجم : 57 ، فإنّهم كانوا يتعجّبون من حشر الأجساد وجمع العظام بعد الفساد . ( 29 : 27 ) وقد فسّر الحديث بالقرآن في أكثر التّفاسير . 5 - أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ . الواقعة : 81 ابن عبّاس : أي القرآن الّذي يقرأ عليكم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 455 ) نحوه أكثر التّفاسير .